أبي حامد بن مرزوق

65

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

تهجمه على قلوب كثير من المسلمين وحكمه عليهم بالشرك أقول : قد هجم على قلوب كثير من المسلمين في هذا الثرثرة من قوله : ثم إن كثيرا من الناس يحب خليفة أو عالما أو شيخا أو أميرا إلى قوله : ( فالتوحيد والإشراك يكونان في أقوال القلب ) ، فحكم عليهم بالشرك وما في القلوب لا يعلمه إلا علام الغيوب ، وبالغ في حكمه الفاجر بقوله : ( وإن كان قد يقول إنه يحبه لله ، فهو كافر عنده وأن قال أنه يحبه لله ، فهو لا يصدق أقوال المسلمين وظواهرهم ، ولا يكتفي منهم با اكتفى به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) ، منهم في قوله : ( إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم موبخا لمولاه أسامة لما قتل الأعرابي الذي كان مع المشركين بعد قوله : لا إله إلا الله حين رفع السيف عليه ، معتذرا بأنه قالها خوفا من السيف ، ( هلا شققت عن قلبه حتى تعلم أنه قالها لذلك ) ، بل قال صلى الله تعالى عليه وسلم ( من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ) . قال الإمام البخاري ولم ينسبه إلى الكفر ، وأما ما أخرجه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ، فقد قال الحافظ ابن حجر في فتحه ، في شرح قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ( ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) فيه ما نصبه : والتعبير بقوله : ( فقد كفر أو أشرك ) للمبالغة في الزجر والتغليظ في ذلك . ثم قال : فإن اعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله حرم الحلف به وكان بذلك الاعتقاد كافرا وعليه يتنزل الحديث المذكور إ ه‍ .